النويري
189
نهاية الأرب في فنون الأدب
فأظهر الاجتهاد ، واستأجر للملك الأشرف ضياعا بالشام ، وعمل له متجرا ، وحصل من ذلك أموالا ، فتقدم عند الملك الأشرف ، ومال إليه . وحضر إلى باب الملك « 1 » الأشرف ، في صفر ، سنة ثمان وثمانين وستمائة . واستناب عنه في نظر الحسبة [ بدمشق « 2 » ] والديوان الأشرفى ، القاضي تاج الدين أحمد ابن القاضي عماد الدين محمد بن الشيرازي . ولما حضر إلى باب الملك الأشرف « 3 » ، نقله إلى نظر ديوانه نيابة ، عوضا عن تاج الدين بن الأعمى . وخلع عليه خلع الوزارة . واستمر في نظر ديوان الملك الأشرف ووكالته ، إلى جمادى الأولى سنة تسع وثمانين وستمائة . فاتفق أن الملك الأشرف ، خلع عليه خلعة سنية تشبه خلع الوزراء . فرآه السلطان الملك المنصور ، وعليه تلك الخلعة ، فأنكر هيئته ، وسأل الأمير حسام الدين طرنطاى عنه . فقال هذا وزير الملك الأشرف ، وذكر مساوئه « 4 » للسلطان . فغضب السلطان الملك المنصور لذلك « 5 » ، وأنكره . وأمر باحضاره ، فأحضر بين يديه ، فأنكر عليه كونه خدم ولده ، بغير أمره ، ولا أمر نائبه ، ولا وزيره . وأمر السلطان بنزع الخلعة ، التي ألبسها ، فنزعت . وسلمه إلى شاد الدواوين [ يومئذ « 6 » ] ، وهو الأمير زين الدين أحمد الصوابى ، وأمر بمصادرته ، والإخراق
--> « 1 » في الأصل السلطان الملك ، وقد جرى حذف لفظة السلطان لأن الأشرف لم يكن وقتذاك سلطانا ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 107 . ولم يلبث النويري ، أن استدرك هذا الخطأ بعد سطرين . انظر ما يلي . « 2 » الإضافة من ابن الفرات ج 8 ، ص 107 . « 3 » في الأصل السلطان الملك ، وقد جرى حذف لفظة السلطان لأن الأشرف لم يكن وقتذاك سلطانا ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 107 . ولم يلبث النويري ، أن استدرك هذا الخطأ بعد سطرين . انظر ما يلي . « 4 » في الأصل مساويه ، وجرى تصويب الأخطاء الإملائية دون الإشارة إلى ذلك . « 5 » في الأصل لذكره ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 107 . « 6 » الإضافة من ابن الفرات ج 8 ، ص 107 .